تخطَّ إلى المحتوى

ما هو التهاب البروستاتا المزمن؟

ما هو التهاب البروستاتا المزمن؟ - أ.د. محسن بالابان أخصائي المسالك البولية وأمراض الذكورة

نحقق نتائج فعالة ومُرضية في علاج التهاب البروستاتا بفضل بروتوكول إسطنبول لعلاج التهاب البروستاتا الذي نطبقه بشكل خاص لكل مريض. تواصل معنا الآن للحصول على معلومات حول العلاجات الرامية إلى تحسين جودة حياة مرضانا الذين يعانون من هذا المرض ويعيشون منذ سنوات طويلة بتشخيص التهاب البروستاتا المزمن.

غدة البروستاتا عضو بحجم حبة الجوز يقع أسفل المثانة. ووظيفتها الأساسية دعم المثانة في حبس البول، وخاصة إفراز السائل الذي يحمي الحيوانات المنوية أثناء خروجها.

ورغم أن تضخم البروستاتا يبدأ عادة بعد سن 45، فقد يبدأ أحيانًا في أعمار أبكر.

لغدة البروستاتا ثلاثة أمراض أساسية:

  1. ضغط قناة البول بسبب التضخم الذي يبدأ خاصة بعد سن 45، وما ينتج عنه من مشكلات بولية لدى المريض. ويُسمى هذا المرض الذي يظهر لدى نصف الرجال على الأقل بعد الخمسينيات تضخم البروستاتا الحميد (BPH).
  2. سرطان البروستاتا. رغم أنه أقل شيوعًا فقد يصل إلى مستويات تهدد الحياة. وتسببه غالبًا العوامل الوراثية والتهاب البروستاتا. ويُشخَّص عادة بعد الخمسينيات ويزداد معدل حدوثه مع التقدم في السن. وفي إحدى الدراسات اكتُشف سرطان البروستاتا لدى 90% من الرجال في سن 85.
  3. أكثر أمراض البروستاتا شيوعًا هو التهاب البروستاتا. ولأن هذا الالتهاب غالبًا لا يُشخَّص أو يُعالج بشكل غير كافٍ فقد يصبح مزمنًا ويُسمى التهاب البروستاتا المزمن. وبتعريف أعم، يُسمى التهاب البروستاتا الذي يستمر أكثر من 6 أشهر التهاب البروستاتا المزمن.

كيف يُعالج التهاب البروستاتا المزمن؟

أهم نقطة قبل علاج التهاب البروستاتا المزمن هي فهم الحالة النفسية للمريض وإشعاره بذلك؛ لأن المريض راجع أطباء كثيرين، أو لم يُشخَّص، أو قيل له إنه لا علاج لهذا المرض وعليه أن يتعود العيش معه. ولأن مرضى التهاب البروستاتا هم عادة من الشباب، فإن نفسيتهم لا تتقبل هذا المرض وتتأثر جودة حياتهم سلبًا.

بعد منح المريض الثقة اللازمة يجب الإصغاء إليه بعناية شديدة وتحديد الظروف التي أدت إلى ظهور المرض؛ كإفراز من طرف القضيب بدأ بعد علاقة غير محمية ثم علاج غير كافٍ. وأحيانًا قد يبدأ المرض بسبب انفصال المريض عن صديقته أو حزنه الشديد أو بقائه طويلًا في بيئة باردة.

المبدأ الأساسي للعلاج هو إيجاد السبب ووضع استراتيجية علاجية وفقه. أولًا تُفحص كلى المريض ومثانته وبروستاتاه بالموجات فوق الصوتية. وتُفحص الخصية والقضيب باليد. ويُتحقق من وجود ألم في المنطقة بين الخصية والشرج أو تشنج عضلي في منطقة العجان. وعند الحاجة يُجرى فحص مفصل للبروستاتا عبر الشرج بمسبار مستقيمي لإظهار تشريح البروستاتا بوضوح وتحديد مناطق التكلس داخلها.

بعد هذه المرحلة يُجرى فحص البروستاتا بالإصبع لتحديد المناطق المتورمة والمؤلمة. وتُدلَّك البروستاتا ويُرسل السائل الخارج من القضيب إلى الفحص الميكروبيولوجي. والهدف هنا هو كشف الميكروب المختبئ داخل البروستاتا والتخطيط للعلاج الموجه إليه. وفي الوقت نفسه يُقاس عدد الكريات البيضاء تحت المجهر في السائل الخارج من القضيب لمحاولة تحديد درجة العدوى.

يُخطَّط العلاج وفق الميكروب المكتشف لدى المريض (قد لا يُكتشف لدى 70% من المرضى). والهدف الرئيسي من العلاج هو إعادة تأهيل البروستاتا وإزالة شكاوى المريض الحالية بشكل دائم.

يُطبَّق في العلاج تدليك البروستاتا المكثف، والمضادات الحيوية، وغاز الأوزون داخل البروستاتا، وESWT أو ما يُسمى العلاج بالموجات الصادمة. وبذلك يُستهدف القضاء على جميع الميكروبات داخل البروستاتا، وتأمين تروية البروستاتا بالدم، وتجديد نسيجها.

ما أسباب التهاب البروستاتا المزمن؟

السبب الأساسي لالتهاب البروستاتا المزمن هو تكرر تورم نسيج البروستاتا المتضرر والتهابه كلما توفرت الظروف المناسبة.

أكبر سبب للمرض هو الكائنات الدقيقة. فالميكروبات التي تتقدم عبر الإحليل (قناة البول) أثناء العلاقة الجنسية (الكلاميديا، والميكوبلازما، والمكورات المعوية، والمبيضات، والإشريكية القولونية، والفيروسات، وغيرها) تصل إلى نسيج البروستاتا. وفي هذه المرحلة يظهر لدى بعض المرضى إفراز أصفر مخضر من القضيب وحرقة شديدة في البول. ويمكن أن نسمي هذا النوع من المرض التهاب البروستاتا الناتج عن الميكروبات. وهذه المرحلة مهمة جدًا؛ إذ يجب علاج الميكروبات بشكل كافٍ قبل أن تبدأ بإتلاف نسيج البروستاتا. وإلا فإن هذه الميكروبات تدخل نسيج البروستاتا وتسد القنوات داخلها. وقد لا تُظهر الميكروبات أعراضًا لفترة طويلة، لكن البروستاتا التي تضرر نسيجها تلتهب وتسبب للمريض متاعب متنوعة؛ لأن الموقع التشريحي للبروستاتا يقع أسفل المثانة وتحيط بها بنى وعائية مهمة مع الشبكة العصبية المتجهة إلى القضيب. ويُسمى هذا النوع من التهاب البروستاتا التهاب البروستاتا الجرثومي، ويندرج 30% من المرضى في هذه الفئة.

أما النوع الأكثر شيوعًا من التهاب البروستاتا فهو التهاب البروستاتا غير الجرثومي. فهل توجد بكتيريا في المجموعة غير الجرثومية أيضًا لكننا لا نستطيع كشفها؟ لا يزال هذا الموضوع محل نقاش في العالم ولا توجد إجابة واضحة بعد.

تظهر لدى مرضى التهاب البروستاتا غير الجرثومي الشكاوى نفسها كما في النوع الجرثومي؛ والفرق في السبب فقط. ومن الأمثلة: البقاء طويلًا بسروال مبلل، والجلوس طويلًا على أرضية باردة، والتوتر الشديد، وعدم القذف لفترة طويلة أو الضغط على القضيب أثناء القذف لمنع خروج المني، وممارسة رياضات حمل الأثقال والمثانة ممتلئة، والضغوط العاطفية الشديدة (الفراق، الغربة).

أ.م.د. محسن بالابان
استشاري المسالك البولية وأمراض الذكورة

أ.م.د. محسن بالابان

خبرة تزيد على 20 عاماً · الجراحة المجهرية وصحة الرجل الإنجابية · معتمد للسياحة الصحية الدولية

احجز موعداً للحصول على خطة علاج مخصصة لحالتك.
اتصل بنا WhatsApp