سرعة القذف اضطراب في الوظيفة الجنسية يُلاحظ لدى معظم الرجال. ومعايير تشخيص سرعة القذف هي: حدوث القذف في أقل من 7 دقائق، وعدم القدرة على التحكم فيه، وحدوثه في معظم العلاقات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وتسببه في ضيق واضح لدى الرجل وشريكته. ورغم أن لسرعة القذف أسبابًا بيولوجية ونفسية متنوعة، فإن أكثر أسبابها شيوعًا هو ممارسة الرجال للاستمناء بطريقة خاطئة منذ سن المراهقة. فعندما يمارس الرجال الاستمناء منذ المراهقة بسرعة كبيرة وبتركيز على القذف فقط، تعتاد العضلات المسؤولة عن القذف مع الوقت على القذف في وقت أقصر، وينتقل ذلك إلى الحياة الجنسية للرجل في مرحلة البلوغ. وعندما تصل المرأة إلى النشوة في وقت أطول، تُحدث سرعة قذف الرجل أيضًا عدم توافق جنسي بين الزوجين. وتؤدي سرعة قذف الرجل إلى تراجع جودة الحياة الجنسية للمرأة أيضًا. ولهذا فإن سرعة القذف مشكلة مشتركة للزوجين.

بعد تشخيص الشخص بسرعة القذف يجب أولًا إجراء فحص طبي والتحقق مما إذا كان هناك سبب جسدي كامن وراء المشكلة. وإذا كانت هناك مشكلة تؤدي مباشرة إلى سرعة القذف مثل التهاب البروستاتا، فيجب علاجها أولًا؛ لأنه لا يمكن الحصول على النتيجة المرجوة من الأساليب المعرفية والسلوكية دون علاج المشكلات الجسدية. وإذا لم يكن سبب سرعة القذف مشكلة جسدية، أو بعد علاج المشكلة الجسدية المحتملة، فإن العلاج الأولي الواجب تطبيقه هو العلاج المعرفي السلوكي. وتشمل هذه الطريقة العلاجية تقديم المعلومات الصحيحة عن الجنس، والتعرف على العضلات التي تتحكم في القذف والسيطرة عليها، وتحويل القذف من منعكس إلى عملية يمكن إدارتها. ولهذا الغرض تُعطى للمراجع تمارين متنوعة: تمارين كيجل التي تتيح التحكم في عضلات الحوض المسؤولة عن القذف، وتمارين التنفس، وتمارين الاسترخاء لمنع تقلصات الجسم اللاإرادية أثناء العلاقة، ثم تمارين الاستمناء والعلاقة الجنسية. وهنا يكتسب جهد المراجع أهمية أيضًا. وعندما يؤدي المراجع التمارين المعطاة، يمكن الحصول من هذا العلاج على نتيجة دائمة تزيد عن 90%. كما أننا نجري العلاج السلوكي بالتوازي مع ESWT (العلاج بالموجات الصادمة خارج الجسم)؛ لأن علاج ESWT يرفع جودة الانتصاب ويقوي عضلات الحوض المسؤولة عن القذف في آن واحد. وترتبط جودة الصلابة بمدة القذف؛ فإذا أراد الرجل ممارسة جنس ذي جودة لفترة طويلة فلا بد من قضيب قوي، وهذا ما يوفره علاج ESWT. إضافة إلى ذلك، فإن مدة القذف وجودة الصلابة والرغبة الجنسية عناصر يؤثر بعضها في بعض؛ فأي خلل في أحدها يُفسد الأخرى، وأي تحسن في أحدها ينعكس إيجابًا على الأخرى.
وإذا لم يؤدِّ المراجع التمارين ضمن العلاج السلوكي، فإننا نقترح عليه استخدام الأدوية كخيار ثانٍ. فقد تطول مدة القذف كأثر جانبي لبعض الأدوية النفسية. ويمكننا الاستفادة من هذه الأدوية في علاج سرعة القذف بوصفها بجرعات منخفضة. لكن يلزم استخدامها باستمرار للاستفادة منها؛ فعند إيقاف الدواء قد تعود سرعة القذف خلال بضعة أشهر. وكخيار ثالث نقترح على المراجع كريمًا أو بخاخًا. تُطبَّق هذه الكريمات والبخاخات موضعيًا على رأس القضيب ومنطقة الختان خلف رأس القضيب، وتُمارس العلاقة بعد انتظار قصير. وهي أيضًا تطيل مدة القذف.
وإلى جانب خيارات الحل المذكورة أعلاه، يمكن أيضًا إجراء حشو رأس القضيب للتغلب على سرعة القذف. وتبلغ مدة تأثير هذه الطريقة نحو 6 أشهر.
أوزغور بالابان
أخصائي نفسي
